الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
146
تنقيح المقال في علم الرجال
الضبعي ، من ثقات الشيعة وزهّادهم . انتهى .
--> البصري أبو سليمان ، مولى بني حريش وكان ينزل في بني ضبيعة ، روى عن ثابت . . إلى أن قال : حماد بن يزيد لم يكن ينهى عنه ، إنّما كان يتشيع ، وكان يحدث بأحاديث - يعني في فضل علي [ عليه السلام ] كرم اللّه وجهه - . . وذكر في تاريخ البخاري 2 / 192 برقم 2161 بقوله : جعفر بن سليمان الحرشي البصري . . وفي خلاصة تذهيب تهذيب الكمال : 63 : جعفر بن سليمان الضبعي - بضمّ المعجمة ، وفتح الباء - نزل فيهم أبو سليمان البصري الزاهد . . إلى أن قال : وثّقه أحمد وابن معين ، قال ابن سعد : ثقة يتشيّع مات سنة ثمان وسبعين ومائة . وفي ميزان الاعتدال 1 / 408 برقم 1505 ، قال : جعفر بن سليمان الضبعي ، مولى بني الحارث ، وقيل : مولى لبني الحريش ، نزل في بني ضبيعة ، وكان من العلماء الزهّاد على تشيّعه . . إلى أن قال : كان يحيى بن سعيد لا يكتب حديثه ويستضعفه . قال ابن معين : وجعفر ثقة ، وقال أحمد : لا بأس به ، قدم صنعاء فحملوا عنه ، وقال البخاري : يقال كان أميّا ، وقال ابن سعد : ثقة فيه ضعف ، وكان يتشيّع . . ثم ذكر كل ما ذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب وزاد شيئا يسيرا لا نطيل به المقام . وقال الذهبي في العبر 2 / 271 - في حوادث سنة ثمان وسبعين ومائة برقم 178 - : . . فيها توفي جعفر بن سليمان الضبعي بالبصرة ، روى عن أبي عمران الجوني وطائفة ، وكان أحد علماء البصرة ، وفيه تشيع ، أخذ ذلك عنه عبد الرزاق باليمن . . . هذا بعض ما ذكره أعلام الجرح والتعديل من الخاصة والعامة . أقول : ومن الغريب جدا التشكيك في وثاقة المترجم مع أنّ توثيق الشيخ رحمه اللّه في رجاله نقله ابن داود في رجاله ، والقهبائي في مجمع الرجال . . وغيرهما ، وفي النسخ المطبوعة من رجال الشيخ رحمه اللّه ، وسقوط التوثيق في نسخة الميرزا لا يسقط اعتبار النسخ المطبوعة منها ، ولا نسخة ابن داود التي كانت بخط الشيخ ، ونسخة المولى عناية اللّه القهبائي . . وغيرهم ، وهلّا يشهد لوجود التوثيق من الشيخ توثيقات العامة له ، وعلى كل حال ، فما قاله بعض الأعلام بقوله : أقول : بعد عدم وجوده في نسختي الميرزا والتفريشي لا يبقى وثوق بوجوده في رجال الشيخ ، إذ لعله زيادة من بعضهم لما رأى ابن داود نقله ، وكتاب ابن داود كثير الأغلاط كما ذكروه ، وإن كان صاحبه ثقة ، واللّه اعلم . . ساقط عن الاعتبار .